اضطرابات الممرات البحرية تعيد تشكيل خريطة الشحن… والاقتصاد السعودي يثبت صلابته كملاذ آمن
أكد الخبير في مجال الخدمات اللوجستية عزام محمد الحربي أن قطاع الشحن في منطقة الخليج والبحر الأحمر يشهد تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق، نتيجة التوترات الجيوسياسية التي أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة الدولية، خاصة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب. وأوضح الحربي أن هذه التطورات دفعت شركات الشحن العالمية إلى إعادة رسم خطوطها الملاحية، والاعتماد على مسارات بديلة أكثر أمانًا، ما أدى إلى تغيرات جوهرية في خريطة النقل البحري، وارتفاع ملحوظ في تكاليف التشغيل والتأمين البحري ومدد الرحلات. وأضاف أن أي اضطراب في هذه الممرات الاستراتيجية ينعكس بشكل مباشر على أسعار الشحن والخدمات اللوجستية المرتبطة به. وكشف أن تكاليف التأمين البحري، خصوصًا تأمين مخاطر الحرب ( War Risk Premium )، شهدت ارتفاعات حادة، حيث قفزت من مستويات تتراوح بين 0.01% و0.05% من قيمة السفينة أو الشحنة قبل التوترات، إلى ما بين 0.2% و0.5% خلال فترات التصعيد، وقد تتجاوز ذلك في بعض الحالات. وأشار إلى أن هذه الزيادات تعني عمليًا أن ناقلة بقيمة 100 مليون دولار، كانت تدفع نحو 50 ألف دولار للتأمين، أصبحت تتحمل ...